خليل الصفدي

28

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الصحابة وأحد المكثرين من الرواية ، شهد هو وأبوه العقبة الثانية ولم يشهد الأولى ، وشهد بدرا وقيل لم يشهدها ، وشهد بعدها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشر غزوات ، وقدم مصر والشام وأبوه أحد الاثني عشر نقيبا . وكفّ بصر جابر بآخرة . روى عنه أبو سلمة ابن عبد الرحمن ومحمد بن علي الباقر وعطاء بن أبي رباح وأبو الزّبير فأكثر ومحمد بن المنكدر وخلق سواهم وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذيّ والنّسائيّ وابن ماجة . ولمّا توفّي وقف الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم بين عمودي سريره فأخرجه الحجاج ووقف مكانه وصلى عليه وأخرجه أيضا من حفرته واقتحمها الحجاج حتى فرغ منه ، وقيل أن هذا لم يثبت لأنه مات والحجاج على إمرة العراق ، وعاش أربعا وتسعين سنة ، ومات سنة أربع وسبعين ، وقيل سبع وسبعين . وقيل ثمان وسبعين . وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة في قول . ولما أراد شهود بدر خلّفه أبوه على أخواته وكنّ تسعا . وقال : أخرجني خالي ليلة العقبة وأنا لا أستطيع أن أرمي بحجر . ( 46 ) ابن عتيك الأنصاري جابر بن عتيك بن قيس بن الأسود الأنصاريّ « 1 » من بني النجار قال ابن عبد البر : هو جابر بن عتيك الأنصاري المعاوي من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، ويقال جبر بن عتيك كذا قال ابن إسحاق جبر مدني شهد بدرا وجميع المشاهد بعدها . روى عنه ابناه عبد اللّه وأبو سفيان . مات سنة إحدى وستين ، وله إحدى وتسعون سنة .

--> ( 1 ) ترجمته في طبقات ابن سعد 3 / 469 ، وطبقات خليفة 1 / 225 ، والتاريخ الكبير ج 1 / ق 2 / 208 ، والجرح والتعديل ج 1 / ق 1 / 493 ، والاستيعاب 1 / 222 ، وتاريخ الإسلام 3 / 2 ، وأسد الغابة 1 / 258 ، والكامل في التاريخ 4 / 101 ، والإصابة 1 / 216 ، والتهذيب 3 / 43 ، والتقريب 63 ، والنجوم 2 / 156 ، وتاج العروس : « جبر » .